عن الجامعةادارات الجامعةالعماداتالكلياتالمصادر العلميةأعضاء هيئة التدريسخدماتي

اشترك في خدمة RSS لأخبار الجامعة آخر الأخبار :

 
 


::عن الكلية (About the College)

نشأة الكلية:

جاءت نشاة كلية العلوم الادارية والسياحة استجابة للتطورات والتغيرات التي يمر بها المجتمع المحلي، وتلبية لمتطلبات التنمية الشاملة في المملكة العربية السعودية، واحتياجاتها من الكوادر البشرية المؤهلة والمعارف العلمية والمهنية في مجالات علوم الادارة والسياحة. اضافة الى ظهور وتنامي قطاعات اقتصادية في سوق العمل المحلي مثل القطاح السياحي والذي اصبح يشكل جزاء لا يستهان به في الحسابات القومية، بالاضافة الى التوجهات الى تطوير واستغلال هذا القطاع كاضافة الى مكتسبات الاقتصاد القومي وتنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل القومي. اضافة الى التطور في صناعة الحج والعمرة سيما في منطقة مكة المكرمة، والتي اصبحت من اوسع القطاعات السياحية في المنطقة، ومدى ما تحتاجة هذه القطاعات من المؤسسات الاكاديمية من برامج تدريبية وكفاءات بشرية مؤهلة.  

وبناءً على برقية صاحب السمو الملكي أمين عام الهيئة العليا للسياحة رقم 3604 بتاريخ 21/8/1426هـ المعممة ببرقية معالي وزير التعليم العالي رقم 26/21/35478 بتاريخ 10/10/1426هـ بشأن توصيات الاجتماع الثالث للجنة التوجيهية للمشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية المنعقد بتاريخ 28/8/1426هـ,  وبناء على ذلك تم  إنشاء كلية العلوم الإدارية والسياحة.

منطلقات ومبررات انشأ الكلية:

عملت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أل سعود وولي عهده الأمين - حفظهما الله - جاهدة إلى الارتقاء بالوطن والمواطن إلى مصاف الدول المتقدمة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بحنكة وسياسة، وأصبحت مسيرة التنمية متواصلة وآفاق المستقبل لتنمية مستدامة مفتوحة, وهذه التنمية ليست مجرد تنمية تتحدث عن إنجازات عملاقة في الحقول الخدمية والصناعية والاجتماعية على أرض هي الأقسى في تضاريسها ومناخها، وإنما هي مشروع نهضوي شامل يضع الإنسان السعودي في قلب التنمية جزءاً أصيلاً فيها ، وليس مجرد منتفع ليلامس خصوصية التاريخ لإنسان شرّف الله بلاده باحتضان الحرمين الشريفين بكل مترتبات هذا التشريف من واجبات وتكليف .

هذا ما أكده خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله –في كلمته أمام أعضاء مجلس الشورى في حفل افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة الرابعة للمجلس- و قال حفظه الله - إننا لا نستطيع أن نبقى جامدين والعالم من حولنا يتغير، ومن هنا سوف نستمر – بإذن الله – في عملية التطوير، وتعميق الحوار الوطني، وتحرير الاقتصاد، ومحاربة الفساد، والقضاء على الروتين، ورفع كفاءة العمل الحكومي، والاستعانة بجهود كل المخلصين العاملين من رجال ونساء، وهذا كله في إطار التدرج المعتدل المتمشي مع رغبات المجتمع المنسجم مع الشريعة الإسلامية.

 وأكد حفظه الله على ان هناك بعض القضايا، التي نتطلع إلى التركيز عليها في المرحلة القادمة بإذن الله، منها تفعيل الشراكة بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص، وتأطير علاقة متوازنة في هذا المجال تصب معطياتها أساساً نحو توفير المزيد من الفرص الوظيفية لأبناء الوطن، والمساهمة في تحقيق برنامج السعودة والإحلال، وتنمية وتطوير القوى العاملة .

وفي ضوء هذا التوجه الكريم للقيادة الرشيدة  صدرت خطة التنمية الثامنة للدولة لتشتمل على العديد من المعطيات والمكاسب، من أبرزها تنمية الموارد البشرية عن طريق الاستمرار في تطوير التعليم والتدريب واكتساب المهارات والتوسع في العلوم التطبيقية والتقنية.

وفي ترجمة فعلية لتلك التوجهات الكريمة السامية للرقي بالوطن والمواطن السعودي تبنى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة مبادئ التنمية في المنطقة الغربية (منطقة مكة المكرمة) وفق أسس علمية وخطط تنموية مدروسة، متصلة بخطط التنمية العامة للدولة, وذكر سموه : أننا لا نريد أن نبقى على هامش المسيرة التنموية والحضارية في هذا العالم،نستطيع أن نكون قوة ثقافية كبيرة.قوة حضارية واقتصادية كبيرة..ولدينا كل المقومات لتحقيق ذلك , كما ربط سموه التميز بالعمل الجاد المخلص للارتقاء بمستوى جميع الخدمات والمرافق إلى أعلى مستوى.. وذكر بأنها مسؤولية الجميع.. وذلك من خلال برنامج عمل جاد يتضمن آليات تنفيذ في إطار جدولي زمني محدد.

وفي ضوء ذلك أطلق سموه إستراتيجية التنمية الأولى لمنطقة مكة المكرمة تحت شعار نحو العالم الأول حيث قال سموه : إنه قد وضع لهذه المنطقة العزيزة من بلادنا شعاراً (نحو العالم الأول) وأضاف إننا نعتقد أن هذه البلاد وإنسانها يستحقان أن يكون لهما مكان في العالم الأول وليس الثالث، ولدينا جميع الإمكانيات لهذه النقلة، والمملكة وضعت جميع الخطط السياحية والثقافية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية للوصول إلى هذا الهدف، وليس للإنسان السعودي عذر في البقاء في العالم الثالث, وأضاف قائلاً: مكة المكرمة.. شرفنا الله بأن أسكنا جوار بيته العتيق وميزنا على باقي الأمم بأن ضمن لنا الرزق والأمن. وأن نقطة الانطلاق في هذه الخطة هي (الكعبة المشرفة) فوجود الكعبة والحرم هو الأساس لكل تنمية.

وقد تضمنت الخطة الإستراتيجية الأولى لمنطقة مكة المكرمة، التي أعلن عنها أمير منطقة مكة المكرمة في 11-6-1429هـ عدة ملامح تنموية ومنها :

 - رفع كفاءة التعليم والتدريب ومخرجاته.

- بناء مفاهيم واتجاهات إيجابية لدى إنسان المنطقة وتنميته اجتماعياً.

- رفع مستوى أداء العاملين بالحج والعمرة.

إن من أهم ملامح الإستراتيجية السابقة هو التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري، الذي يعد العنصر الأساسي والمحرك الرئيس للمؤسسات الحكومية والخاصة، للقيام بأدوارها الإبداعية في قيادة التقدم الحضاري لوطننا العزيز, ومن أهم الوسائل التنفيذية لتحقيق ذلك هو تعزيز تكوين المهارات لدى العاملين، من خلال الاهتمام بالبرامج التعليمية ذات الجودة العالية، التي تعمل على تكوين المعرفة العلمية والمهارة العملية لدى الأفراد والمؤسسات المختلفة مما يساعد على تنفيذ الخطط والمهام الموكلة لهم بصورة سليمة تساعد على تحقيق الأهداف المنشودة وترقى بالمجتمعات .

إن من أهم الأمور  التي وهبها الله لهذه البلاد أن تنفرد بشرف احتضان المقدسات الإسلامية مكة المكرمة, حيث بيت الله الحرام والكعبة المشرفة مهوى الأفئدة وقبلة المسلمين حيث  يفدون إليها مرة في العمر لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام وهو حج بيته, إضافة إلى أداء الملايين من المسلمين للعمرة كل عام وعلى مدار السنة. كما تحتضن المدينة المنورة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبره الشريف ومآثره الطاهرة.

وقد أولت خطة التنمية السابعة للمملكة (1420 ـ 1425هـ) الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 58 بتاريخ 28/3/1420هـ قطاع الحج والعمرة كمورد اقتصادي للمملكة اهتماماً كبيراً إذ تبنت الخطة أولوية الإفادة من تنمية هذا القطاع كمورد اقتصادي, حيث ينص الهدف الثالث على ما يلي: (تطوير الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين بما يكفل أداء الشعائر بيسر وسهولة ويسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي), وكان ترتيبه الثالث في الأسس الإستراتيجية وأهداف الخطة بعد الحفاظ على الإسلام والهوية الإسلامية والوحدة الوطنية لهذه البلاد العزيزة, وفي خطة التنمية الثامنة (1426 ـ 1430) الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 251 بتاريخ 19/10/1426هـ نص الهدف الثاني من الأهداف على ( الاستمرار في تطوير الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين بما يكفل أداء الشعائر بيسر وسهولة ) وتقديم هذا الهدف إلى المرتبة الثانية يؤكد الأولوية التي يحظى بها قطاع الحج والعمرة من لدن ولاة الأمر ـ حفظهم الله ـ. ومع سهولة وتوفر وسائل النقل والاتصال وتحسن الظروف الاقتصادية والمعيشية للكثير من بلدان العالم الإسلامي والأقليات الإسلامية في كافة أنحاء العالم أصبح فؤاد المسلم أينما كان مقر إقامته يهفو لهذه الديار عندما تمر المناسبات والأعياد الإسلامية كشهر رمضان وموسم الحج خصوصاً بعد الربط الإعلامي والنقل الحي والمباشر للشعائر من المسجد الحرام أو المسجد النبوي أو المشاعر المقدسة. وأضحى تزايد أعداد القاصدين لهذه البلاد حجاجاً ومعتمرين وزائرين أمراً ملموساً.

وبناء على هذا فان  قطاع خدمات الضيافة يتطلب توفير عدد كبير من الكوادر البشرية لخدمة القطاع في فترة الذروة. ومع أن متوسط الفترة التي يقضيها الحاج في رحلته للحج تقارب الشهر ووفقاً لجدولة أعداد الحجاج بالنسبة لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة قبل الموسم أو بعده لذا فإن الموسم يتطلب تفرغ العاملين في خدمة الحجاج لفترة شهرين تقريباً, كما أن الإعداد لهذا الموسم قد يتطلب بعض الوقت. وباستمرار موسم العمرة لما يقارب التسعة أشهر فإن ذلك يجعل من هذه الوظائف المؤقتة وظائف دائمة تتطلب شغلها بمواطنين مؤهلين.

أما في مجال التأهيل لهذا القطاع فمع أن الحاجة ماسة لمزيد من الشباب المؤهل الكفء ليأخذ دوره في خدمة الحاج والمعتمر والقاصد, إلا أن التأهيل لا يزال متعثراً. فعلى المستوى الجامعي يفتقر القطاع إلى كليات أو معاهد عليا تتحمل عبء الإعداد والتأهيل للكوادر الوطنية. أما بالنسبة للدبلومات العالية لحملة الثانوية سواء في قطـاع خـدمـات الحـج والعمرة أو خدمـات الضيافـة فبالرغم من وجود عدد من المحاولات إلا أنها لا زالت غير كافية ومتعثرة إما لضعف الطلب أو زيادة الرسوم وغيرها.

إضافة إلى ما سبق فان بلادنا تتميز بالعديد من المعالم التاريخية والأثرية والحضارية. وتتعدد المواقع الضخمة بآثارها بدءاً من القطاع الغربي من بلادنا العزيزة ومروراً بشمالها حيث منطقة تبوك ووصولاً إلى منطقة المدينة المنورة ثم منطقة مكة المكرمة حيث تحتشد الكثير من المعالم التاريخية والحضارية الممثلة لحضارات ما قبل الإسلام في مناطق مدائن صالح والعلا وتيماء ثم المعالم التاريخية للسنة النبوية من مواضع الغزوات والآبار والعيون والجبال وطرق الحج والتي تمثل الحضارة الإسلامية من عصر النبوة إلى مرحلة ما قبل ظهور المملكة العربية السعودية. كما تتميز بلادنا العزيزة ـ المملكة العربية السعودية ـ بتنوع المزايا السياحية لهذه البلاد, فمن مصائف جبلية و صحراء شاسعة و شواطئ و متعددة, ووغيرها وكل هذا مع التخطيط السليم الذي وضعت أسسه المتينة الهيئة العليا للسياحة ينبئ بمستقبل باهر لهذه الصناعة صناعة السياحة وخدمات الضيافة.

أن صناعة خدمات الضيافة من إسكان وفندقه ونقل وتموين وإرشاد أضحت المشغل الأول للقوى العاملة على مستوى العالم وتراجع دور الصناعة والتجارة والخدمات الحكومية إلى مراكز متأخرة كان لزاماً الاهتمام بتأهيل الكوادر الوطنية لتأخذ مكانها في صناعة خدمات الضيافة مع قصور وغياب هذا الجانب من التأهيل في هذه المناطق, مع تعاظم فرص العمل الموجودة في هذا القطاع. حيث قدّرت دراسة حديثة قامت بها الهيئة العليا للسياحة أن يصل إجمالي عدد الوظائف المباشرة وغير المباشرة المتوقع أن يوفرها القطاع عام 2020م إلى (1.461.000) وظيفة