الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ورسولنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد . .
فانطلاقاً من اهتمام الجامعة بتفعيل رسالتها لخدمة المجتمع ، تبنت إقامة فعاليات يوم المهنة على مدى السنوات الثلاث الماضية ، وقد حققت - بمشيئة الله - مردوداً إيجابياً ، تمثل في التعريف بمخرجاتها التعليمية ، مما أسهم في جذب أصحاب الأعمال في القطاعين العام والخاص ؛ لعرض ما لديهم من فرص وظيفية ، نتج عنها بذل الكثير من الجهود للمواءمة بين المخرجات التعليمية وفرص العمل المتاحة ، وأزاح حملاً ثقيلاً عن الكثير من الطلاب المتخرجين .
وحيث إن الجامعة تسعى دائماً إلى تطوير أدائها ، وتعمل على تلمس احتياجات المجتمع ، ووضع الحلول المناسبة لها ، فقد تم التوجه إلى معالجة البطالة ، وهي واحدة من اخطر الظواهر السلبية المهددة للمجتمعات ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً ، لما لها من آثار سلبية على حياة الأفراد والجماعات البشرية ، وهي ظاهرة عالمية تعاني منها كافة دول العالم ، الغنية والفقيرة على حد سواء .
وهذا ما جعل الجهود تتركز على تنمية المواطن باعتباره الثروة الحقيقية للبلاد ودعامة التنمية الشاملة ، فتم تبني العديد من برامج الإعداد والتأهيل والتدريب ، ليكون ذلك بداية طريق واضح المعالم للوصول إلى التوظيف الأمثل بتأهيل المتخرج في هذه البرامج لممارسة مهام الأعمال المناسبة له في القطاعين العام والخاص .
ومن هنا كانت فكرة إنشاء المكتب الاستشاري للتوظيف وإدارة شؤون يوم المهنة بجامعة أم القرى ، ليتحمل مسؤولية تقديم الإرشادات والتنسيق بين طالبي الوظائف من خريجي الجامعة وغيرهم ، وأصحاب الأعمال في القطاعين العام والخاص ، والقيام بدور الرابط والوسيط لسد الاحتياجات من القوى العاملة عبر الوسائل المتاحة بالجامعة .