آثار
البث الفضائي على التلفزيونات الخليجية
الرؤية
الإدارية وواقع المضامين البرامجية
تعنى
هذه الدراسة بمحاولة التعرف على التطورات والتغيرات التي حدثت للقنوات التلفزيونية
لدول مجلس التعاون بعد انتشار القنوات الفضائية العربية والأجنبية
، وذلك من خلال طرح التساؤلات التالية : ما أهم التأثيرات البنيوية
والإدارية والبرامجية والبشرية للقنوات التلفزيونية
الخليجية ؟ كيف كان الماضي وما الحاضر ؟ وكيف سيكون
المستقبل ؟ .
للإجابة على هذه التساؤلات العامة ، قام الباحث بمقابلة مسؤولي القنوات التلفزيونية لدول مجلس التعاون الخليجي ، كما
قام بتحليل مضمون عينة عشوائية من برامج القنوات الرئيسة لدول المجلس .
ولقد
أكدت هذه الدراسة وجود تطورات وتغيرات كثيرة حدثت في المحطات التلفزيونية الخليجية
في عقد التسعينيات الميلادية ، تتنبأ بحدوث تغيرات
وتطورات أخرى في المستقبل المنظور .
ولعل
من أهم التغيرات التي بدأت تحدث في التلفزيونات الخليجية تغير الهياكل والأنظمة الإدارية ، إذ حظيت بعض المحطات التلفزيونية في دول الخليج
باستقلاليتها ، فانفصلت عن وزارة الإعلام والمالية والخدمة المدنية ، كما حدث في
البحرين وقطر والإمارات ، وربما لحقتها بعض الدول
الخليجية الأخرى مؤخراً. كما حدثت تطورات في مجال البرمجة بما يتوافق مع المعطيات
والمستجدات الحديثة ، كبث البرامج المباشرة على الهواء ،
وخاصة البرامج الحوارية ، وتطوير نشرات الأخبار ، وزيادة ساعات البث ، وتخفيض حدة
الرقابة .
تصدرت
البرامج الترفيهية قائمة أكثر البرامج بثاً عبر هذه القنوات ،
تلتها البرامج الوثائقية والثقافية، ثم الإخبارية والمعلوماتية . كما أكدت الدراسة
عبر التحليلات الإحصائية وجود اختلافات ذات دلالات إحصائية بين القنوات
التلفزيونية الخليجية في معظم أسئلة الدراسة .
The impact of DBS on Arab Gulf TV :
The administration vision and the content reality
Dr. Abdu Latef
–
Al-Ofei
Abstract
This study
attempted to investigate and examine developments and highlight changes which
have occurred as a result of the introduction of direct broadcast satellite
(DBS TV) services in the states of the gulf Cooperation council ( GCC) during the last decade .
While the qualitative method used in this
study is supplementary, the quantitative method is used as the main tool to
answer questions regarding origin, volume and types of program
. while the quantitative method is represented
by the use of content analysis, the qualitative method relies on in-depth
interviews .
The findings
indicated that the spread of DBS TV channels in the Gulf region has resulted in national television services
upgrading their productions, techniques and the way in which programs are presented , the content analysis revealed
that more than 30 percent of the current
programs offered by these channels are broadcast live . This was certainly not
the case at the beginning of the 1990 s . Moreover,
two-way communication programs and talk shows are becoming increasingly popular
in the region’S
stations . In-depth interviews also revealed that a variety of
new production, directing, and presentation techniques had been introduced .
مقدمة
مع
نهاية عقد الثمانينيات الميلادية وإطلالة عقد التسعينيات بدأت أطبـاق الاستقبال
للبث الفضائي التلفزيوني تنتشر في دول مجلس التعاون الخليجي ,
وخلال سنوات قليلة لم تتجاوز الخمس أصبح للقنوات التلفزيونية الفضائية مكانة واضحة
لدى المتلقين في كافة هذه الأقطار.
إن الآراء حول تأثير القنوات الفضائية الوافدة
على اتجاهات وسلوكيات المتلقي وثقافته تحظى بالكثير من الأخذ والرد، بل والجدال
بين مثقفي وعلماء هذه الدول، وتظل تأثيرات هذه القنوات على التلفزيونات الخليجية
الوطنيـة واضحة سواء أكان ذلك من حيث مدى إقبال المتلقي عليها، وما يتبع ذلك من
آثار اجتماعية واقتصادية، أم كان ذلك من حيث التطورات الإدارية والتقنية والفنية والبرامجية التي بدأت هذه القنوات الوطنية تتخذها للحد من هجر
المواطن لها لقنوات بث وافدة.
تنبأت
بعض الدراسات بحدوث تطورات وتغيرات محتملة ومتوقعة للبث التلفزيوني الفضائي على
التلفزيونات الوطنية لدول مجلس التعاون الخليجي، سواءً أكان ذلك من حيث النواحي
البنيوية لهذه المحطات، وما إذا كانت ستستمر بنفس الطريقة التي هي عليها قبل
دخولها في منافسة مع الفضائيات الوافدة، أم إنها ستتخذ طرق أخرى، وسواءً أكان ذلك
من حيث نوعية البرامج المبثوثة، أو فيما يتعلق بالنواحي الإدارية من تنظيم وتدريب وتخطيط .
وفي
دراسة لعايش (1994، ص 15- 23) توقع حدوث عدة تغيرات بنيوية وبرامجية
مثل إندماج المحطات الفضائية مع الأرضية وأن تبلور هذه
المحطات سياساتها البرامجية لتتواءم مع الجماهير الداخلية والخارجية، أو أن تتحول
المحطات الوطنية إلى محطات بث محلي، ترتكز على التراث والمعلومات والثقافة.
ويرى عايش أنه نظراً لقوة المنافسة ستواجه المحطات التلفزيونية
بارتفاع في أسعار الإنتاجيات التلفزيونية، لذا ونتيجة لضغوط المنافسة ستُجبر
المحطات الحكومية الوطنية على الدخول في مشاريع إنتاجية مشتركة كما يرى عايش أن
البرامج ستتغير للأحسن وستتخلص من الترهلات التي
تعتريها، بحيث تكون أكثر رشاقة في مظهرها، أو أكثر جرأة وحرية في جوهرها.
هذه
التوقعات تتوافق مع دراسات أخرى في دول عربية ونامية مختلفة، أثبتت وجود تحولات كبيرة
في برامجها وهياكلها الإدارية والرقابية، ذلك أن الجماهير الوطنية أصبحت تشاهد
قنوات وافدة بعضها يبث
برامج في غاية الإتقان والجودة، (Brindle 1992 pp.18-19;
Khushu,1993,
pp7-9 ; woo - Hyum , 1993 , p.19)
تحاول
هذه الدراسة التعرف على التطورات والتغيرات التي حدثت للقنوات التلفزيونية لدول مجلس
التعاون بعد انتشار القنوات الفضائية العربية والأجنبية .. ما أهم التأثيرات
البنيوية والإدارية والبرامجية والبشرية للقنوات
التلفزيونية الخليجية ؟ كيف كان الماضي؟، وما الحاضر؟،
وكيف سيكون المستقبل ؟
للإجابة
على هذه التساؤلات العامة، قام الباحث بمقابلة مسؤولي
القنوات التلفزيونية لدول مجلس التعاون الخليجي، كما قام بتحليل مضمون عينة
عشوائية من برامج القنوات الرئيسة لدول المجلس.
أهداف
الدراسة :
1. إبراز
أهم التطورات والتغيرات التي حدثت للقنوات التلفزيونية لدول مجلس التعاون الخليجي
بعد انتشار القنوات الفضائية .
2. التعرف
على فصائل البرامج الخليجية
من حيث الحجم والمصدر.
3. التعرف
على طبيعة البرامج المبثوثة في هذه القنوات .
4. إيضاح
حجم البرامج الحوارية، وبرامج البث الحي المباشر على الهواء .
5. إيضاح حجم التعاون البرامجي
المشترك بين القنوات الخليجية.
6. التعرف
على الفروقات البرامجية بين القنوات التلفزيونية
الخليجية.
الإطار
التنظيري :
من أجل الإجابة على تساؤلات الدراسة الرئيسة،
لابد من التعرف على أهم النماذج التنظيرية Paradigms التي توضح العلاقة بين المجتمع وهذه الوسائل.
ولاشك أن أهم هذه النماذج التنظيرية والاجتماعية قدرة
على الإجابة على هذه التساؤلات هي نماذج: الوظيفة البنيوية Structural Functionalism ، والتطور الاجتماعي، Social evolution والتفاعليـة والرمزيـة Symbolic interactionism ونموذج الصراع الاجتماعي The Social conflict paradigms. يعتقد الباحث أن نموذج الصراع الاجتماعي ـ هنا ـ وفي موضوع التنافس التلفزيوني
يُعد من أكثر النماذج قدرة على إجابة
أسئلة البحث المطروحة . تتركز افتراضات هذا النموذج كما يراها دفليروروكيتش De Fleur & Ball - Rokeach
, 1989,P. 36 في
التالي:
1. يتكون
المجتمع من فئات وجماعات بشرية تختلف مصالحهم بشدة .
2. كل مكونات
المجتمع تبحث عن مصالحها الخاصة في تنافس مع الآخرين، أو الحفاظ على المصالح عن
طريق مقاومة جهود الآخرين التنافسية.
3. من
خلال هذا التنافس يحدث الصراع. فالصراع موجود في كل زمان ومكان .
4. من
هنا تأتي عملية التغيير المستمرة … وهكذا تصبح المجتمعات في حالة اللاتوازن.
يتنبأ
هذا النموذج عند تطبيقه على انتشار القنوات الفضائية في دول مجلس التعاون
بحدوث صراعات بين هذه القنوات الفضائية الوافدة من جهة،
وبين القنوات الرسمية من جهة أخرى، ونتيجة لهذا الصراع ربما تستطيع القنوات
الرسمية بالإتفاق مع وزارات الإعلام في الحد من انتشار القنوات الوافدة عن طريق
استصدار القوانين التي تمنع بثها، أو عن طريق وضع قيود تكبل من انتشارها، فإن لم
تستطع ستحاول أن تطور من هياكلها الإدارية
وتحد من البيروقراطية والروتين وأساليب الرقابة لديها .. وفي نفس الوقت ستعمل جاهدة على تحسين إنتاجها البرامجي
من خلال استقطاب التقنية الحديثة، وتدريب الموظفين والفنيين لديها، وجلب الخبرات
الإعلامية المتفوقة.
وفي الوقت نفسه ـ ومن جهة أخرى ـ تحاول القنوات الفضائية أن تجد لها مكانة لدى
الجماهير المستهدفة، لذا ستعمل على تقديم كل جديد لجذب الجماهير إليها .. وهي في
الوقت نفسه لا تتنافس مع القنوات التلفزيونية الرسمية فقط، ولكنها تتنافس
مع بعضها من أجل كسب المتلقي، وبالتالي كسب المعلن. والمتلقي
الذي تتصارع لكسبه القنوات التلفزيونية المختلفة لا يقف بعيداً عن الصراع لمراقبة
ما يحدث، لكنه سيحاول من جهته حفظ حقوقه كحقه في مشاهدة ما يرغب، وحقه في المحافظة
على عادات وتقاليد مجتمعه، وحماية أسرته وأطفاله. ولعلّ مما يزيد من حدة التنافس
في المجتمع الخليجي، ظهور الجيل الناشئ الذي يمثل الغالبية العظمى من التركيبة السكانية.. وهذا الجيل يختلف عن سابقه من الأجيال
الخليجية، إذ نشأ وترعرع وفق معطيات جديدة، سواء أكانت تعليمية، أم اقتصادية أم
اجتماعية وثقافية محلية أم دولية. ومن جهة أخرى يمثل
البث الفضائي خروجاً على الكثير من العادات والتقاليد الخليجية المحافظة، وذلك في
معظم المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية، إذ يشكل تعددية في الثقافات
والعادات والرؤى بصورة لم يتعرض لها هذا المجتمع من قبل. من هنا تتفاقم عمليات
الصراع في المجتمع وتتأكد التنافسية في مجال البث الفضائي بما يؤهلها للبقاء
والاستمرار.
مازالت الدراسات الإعلامية التي تتناول انتشار
القنوات التلفزيونية الفضائية في دول مجلس التعاون الخليجي قليلة، ولا تتواكب مع
التطورات المذهلة التي حدثت في هذا المجال منذ بداية عقد التسعينيات وحتى الآن
(العوفي، 1996م العوفي
1998م،عايش، 1994م، بيت المال 1993م، 1996.(AL-Menayes كما أن معظم هذه الدراسات اقتصرت على
دراسة دولة خليجية واحدة فقط دون الخوض في دراسات مقارنة بين دول المجلس . ولقد ركز جُلّ هذه الدراسات
على دراسة المتلقي من حيث أنماط المشاهدة وتأثيرات القنوات الفضائية على اتجاهاته
وسلوكياته.
لقد أوضحت دراسات المتلقي ( المستقبل) أن قنوات
مركز تلفزيون الشرق الأوسط (MBC) وقناة دبي، والقناة الفضائية المصرية من أهم القنوات المشاهدة في
معظم دول الخليج، كما أكدت على أن البرامج الإخبارية والمعلوماتية هي من أهم
البرامج التي تحظى بمشاهدة جماهيرية
واسعة تلتها البرامج الدرامية والبرامج
الحوارية وبرامج التسلية الخفيفة (بيت المال، 1993م، ص17 AL-Menayes, 96, p.131؛ بدران 1996م ص ص 150 - 156، العبد والعلي، 1995م، ص 167) .
أما بخصوص دراسات المُرسل فلم نجد إلا دراسة واحدة تم
إعدادها من قبل جهاز تلفزيون الخليج وتهتم بالإنتاج البرامجي
لتلفزيونات الخليج: معوقاته وسبل دعمه. قام الباحث بمقابلة المسؤولين
في شركات الإنتاج، ولقد أبرزت الدراسة الكثير من المشكلات التي تحد من تطوير
الإنتاج التلفزيوني الخليجي، منها:
1. انعدام
برامج التخطيط وضعف التدريب، وعدم الاهتمام بالدراسات والبحوث الخاصة بالمشاهدين
وأنماط استخداماتهم للتلفزيون .
2. معوقات
إدارية وتنظيمية، من حيث التعامل مع المواهب التلفزيونية، إذ يُنظر لهم كموظفين ويكافؤون ويرقون حسب السلم الوظيفي. ويضاف لذلك انتشار
البيروقراطية والروتين في كافة المعاملات التلفزيونية ..
وتشمل جمود الرقابة وعدم دقتها ووضوحها.
3. معوقات اجتماعية
وبشرية وعدم توفر الكفاءات في كافة التخصصات التلفزيونية من كُتَّاب ومخرجين
ومعدين وفنيين، كما لا يزال المجتمع ينظر إلى هذه المهن بازدراء ودونية.
4. معوقات مالية
وتسويقية، إذ مازال الإنتاج المحلي الخليجي غير منتشر عربياً، بل وغير منتشرة
خليجياً.
أما من حيث دراسات الوسيلة ـ كما هو الحال في
هذه الدراسة ـ فتوجد بعض الدراسات التي تم إنجازها في منتصف عقد التسعينيات . في دراسة لبرامج الرسوم
المتحركة الموجهة للأطفال عبر القنوات التلفزيونية الفضائية لدول الخليج العربي
وجد الباحث أن الرسوم المتحركة كانت من أكثر البرامج استيراداً، إذ تصل نسبتها إلى
25.7 % من بين المواد والبرامج المستوردة، تلتها برامج
الأطفال الأخرى من أفلام ومسلسلات وبنسبة 17.24% ( إبراهيم، 1994م، ص 8) كما قام
بيت المال (1995م ) بإجراء تحليل محتوى برامج يوم واحد لبعض القنوات التلفزيونية الخليجية، جاءت
البرامج الإخبارية والمعلوماتية في المركز الأول ممثلة 33,5% مما يبث عبر هذه القنوات، ثم يلي ذلك البرامج الدينية، ثم الموسيقية والغنائية وبنسب
13.7% و12.8% على التوالي. ووجد بيت المال ـ أيضاً ـ أن التلفزيون السعودي أكثر
التلفزيونات الخليجية بثاً للبرامج المعلوماتية والإخبارية، وجاء
التلفزيون الكويتي كأكثر التلفزيونات
الخليجية بثاً للبرامج الترفيهية، أما تلفزيون دبي فكان أكثر هذه القنوات تقديماً للبرامج الثقافية (
بيت المال، 1995م، ص ص
18 ـ 19).
حظيت البرامج الاخبارية
بالتحليل أيضاً فقد قام نصر بإجراء دراسة عن واقع التغطية الإخبارية العربية في
قناة دبي الفضائية واتضح للباحث اهتمام قناة دبي بنشرة
الأخبار العربية كخبر أول وثاني بنسبة 46% من مجموع الأخبار التي تبث في الترتيبين
الأول والثاني للنشرات، ثم حصلت الأخبار الدولية على المركز الثاني وبنسبة 35%، أما الأخبار
المحلية فلم تتجـاوز 19% فقط .. كما لاحظ
الباحث أن نسبة كبيرة من الأخبار الدولية كانت مأخوذة عن قناة CNN الأخبارية (نصر، 1994م، ص ص 12ـ13) . كما
قام العوفي بإجراء دراسة مقارنة بين بعض القنوات الخليجية والقنوات العربية الأخرى
ممثلة في قناتي MBC والفضائية المصرية ولقد هدفت الدراسة الى توضيح واقع حال الأخبار التلفزيونية الخليجية ومقارنتها
مع معايير ومواصفات الجودة الإخبارية في بعض القنوات الأخرى. كما هدفت إلى إبراز أهم مشكلات ومعوقات
البرامج الإخبارية في دول الخليج.. ولقد خلص الباحث إلى عدة نتائج منها:
1.
ما
زالت بعض قنوات دول الخليج لا تحدد وقتاً معيناً لطول النشرة الإخبارية فمن نشرة
لا تستغرق أكثر من 20 دقيقة لأخرى قد تتجاوز الساعتين.
2.
ما زالت نسبة الأخبار الخليجية في
القنوات الخليجية لا تتجاوز 3%، بينما
بلغت الأخبار المحليـة وأخبـار الـدول المتقدمـة 44% و 29.5% على التوالي.
3.
ما زالت القنوات التلفزيونية الخليجية
دون المستوى المطلوب من حيث
القدرة على التعامل مع الأحداث بشكل مباشر وآني.
4.
ما زالت التقارير المصورة أقل من المأمول
فبينما بلغت في قناة MBC
62%، نجدها في القنوات الخليجية تتراوح بين 17ـ34 % .. وبينما
تمثل الأخبار الإذاعية (صوت بدون صورة) في النشرات التلفزيونية لقناة MBC 4%، نجدها تتراوح ما بين
21 % إلى 32% في التلفزيونات الخليجية.
استخدم
الباحث المنهجين النوعي والكمي
من أجل التعرف على آثار انتشار القنوات القضائية على المحطات
التلفزيونية الخليجية والتطورات التي حدثت في مجال التلفزة
الخليجية بشكل عام مع التنبؤ بمستقبل البث التلفزيوني الخليجي . كما اهتمت الدراسة
بتحديد أنواع البرامج التلفزيونية الخليجية التي تبث وحجمها ومصادرها والاتفاق
والاختلاف بين القنوات الوطنية الخليجية بشكل عام.
أولاً : المنهجية
النوعية: التحليل المُعمق
In - depth interviews
استخدم
الباحث أسلـوب اللقاءات المُعمقـة In - depth interviews مع مسؤولي
القنوات التلفزيونية الوطنية في دول مجلس التعاون، حيث شمل ذلك مدراء القنوات ومسؤولي البرامج المختلفة في هذه التلفزيونات
. اعتمد الباحث أولاً على وضع أسئلة مفتوحة، ثم أرسلت عبر الفاكس إلى مسؤولي التلفزيونات بعد أن تمت مهاتفتهم
حول الموضوع وأهميته .. ثم بعد ذلك قام الباحث نفسه
بزيارة هذه الدول وطرح عليهم
موضوعات عامة Topical
Protocol حول واقع التلفزيونات الوطنية الخليجية
ومستقبلها . أما أهم الموضوعات والأسئلة التي طرحت فشملت
على ما يلي:
1. البث
الفضائي للقنوات الوطنية.
هل بدأتم بالإرسال الفضائي؟، لماذا ؟، وما أهداف
القناة الفضائية؟، ومن هو الجمهور المستهدف ؟
2.
تأثيرات البث الفضائي الوافد على المحطات
التلفزيونية المحلية.
3. ما
أهم تأثيرات البث الفضائي الوافد على المحطات التلفزيونية الوطنية. بشكل عام؟ وعلى
محطتكم الوطنية على وجه الخصوص؟.
4.
التطويرات
الجديدة.
هل تم تنفيذ برامج جديدة لديكم
ذات نهج جديد في العرض والتقديم والإخراج؟
5.
رغبات الجمهور الخليجي.
ما تأثيرات
القنوات الفضائية الوافدة على رغبات الجماهير الخليجية؟، هل هناك تأثيرات؟،كيف
تعرفتم عليها ؟، هل هناك اختلاف في الرغبة بين ما يُقدم
ويُعرض عبر الشاشات التلفزيونية وما يتطلبه الجمهور الخليجي ويبحث عنه؟.
6.
خطط المستقبل.
ما
خططكم التلفزيونية المستقبلية ؟ هل هناك جديد في الإدارة
والتخطيط والبرمجة ؟.
تم
تسجيل جميع هذه المقابلات عن طريق مسجل كاسيت، ثم فرغت الإجابات واستخلصت النتائج.
ثانياً:المنهجية الكمية :
تحليل المضمون Content analysis
اعتمد الباحث على أسلوب تحليل المحتوى بشكل
أساسي من أجل التعرف على أنواع البرامج في التلفزيونات الوطنية الخليجية ومصادرها
وحجمها، والوفاق والاختلاف فيما بين هذه التلفزيونات ومقدار التعاون في بث البرامج
ذات المصادر الخليجية، ومقدار التغيرات الحديثة على الخريطة البرامجية لهذه
المحطات.
كما
هو معروف وكما أكد ذلك أيضاً
ستمبل Stemple فإن أسلوب تحليل المحتوى يتطلب من الباحث التركيز على أربع مشكلات
أساسية: اختيار وحدة التحليل، وبناء فئة التحليل، واختيار العينة، ثم مصداقية مرمزي البيانــات (temple, 1981) وهي هنا كالتالي :
أ-
اختيار وحدة التحليل : أي برنامج تلفزيوني يبث له بداية ونهاية. ولقد تم استخدام الثانية كوحدة زمنية لقياس المتغيرات .
ب. بناء فئة التحليل :
شملت العناصر التالية : أنواع المحتوى، طبيعة البرامج، مصدر البرامج، مصدر
الإنتاج، لغة البرامج .
شملت
أنواع المحتوى البرامجي
ما يلي:
1. المحتوى
الديني يتكون من :
- تلاوة من القرآن الكريم
.
- أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم .
- النداء للصلاة، الأذان،
وإذاعة الصلاة
- البرامج الدينية والمحاضرات ذات الطابع
الديني.
2. الأخبار
والمعلومات تتكون من:
- نشرات الأخبار اليومية
.
- مواجيز الأخبار .
- الأحداث السياسية .
- البرامج التي تقدم أخبار الصحف .
3. الإعلانات
تتكون من :
- كل الإعلانات التجارية.
4. البرامج
التعليمية والوثائقية تتكون من:
- كل الأفلام الوثائقية والتعليمية .
- البرامج التعليمية .
- البرامج العلمية .
- البرامج التي تقدم ثقافات الدول الأخرى
والعادات والسلوكيات .
- برامج الطبيعة .
- برامج الطبخ .
- برامج المسابقات .
- الإعلانات
الإرشادية.
5. برامج الأطفال تتكون من :
- برامج الكرتون والرسوم المتحركة .
- البرامج الموجهة للأطفال
.
6.البرامج
الرياضية تتكون من :
- تغطية الرياضة .
- تغطية المباريات ونقلها
.
- كل البرامج الأخرى ذات العلاقة
بالرياضة ما عدا الأخبار والتي تم تصنيفها تحت الأخبار
والمعلومات.
7. البرامج الترفيهية والتسلوية